كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



ورويت بإسنادين عن العتبي (1) نحوها.
مسلم بن جندب: عن أسلم مولى عمر قال:
قدم معاوية وهو أبض الناس وأجملهم؛ فخرج مع عمر إلى الحج وكان عمر ينظر إليه فيعجب ويضع أصبعه على متنه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول: بخ بخ نحن إذا خير الناس إن جمع لنا خير الدنيا والآخرة.
قال: يا أمير المؤمنين! سأحدثك؛ إنا بأرض الحمامات والريف.
قال عمر: سأحدثك ما بك إلا إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب.
قال: فلما جئنا ذا طوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها طيبا فقال:
يعمد أحدكم يخرج حاجا تفلا (2) حتى إذا جاء أعظم بلد لله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب (3) فلبسهما.
قال: إنما لبستهما لأدخل فيهما على عشيرتي والله لقد بلغني أذاك هنا وبالشام والله يعلم أني قد عرفت الحياء فيه.
ونزع معاوية الثوبين ولبس ثوبي إحرامه (4) .
قال المدائني: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب (5) .
ابن أبي ذئب: عن المقبري؛ قال عمر: تعجبون من دهاء هرقل
__________
(1) هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن عمرو الأموي الاخباري متوفى سنة (228).
مترجم في " العبر " 1 / 403 و" وقيات الأعيان " 4 / 398.
(2) التفل: الذي قد ترك استعمال الطيب من التفل: وهي الريح الكريهة.
وقد تحرف في المطبوع إلى " قولا ".
(3) تحرف في المطبوع إلى " العلب ".
(4) أخرجه عبد الله بن المبارك في " الزهد " فيما ذكره ابن كثير 8 / 125 وابن حجر 3 / 134 من طريق ابن أبي ذئب بهذا الإسناد.
وذو طوى: موضع عند مكة.
(5) أورده ابن كثير 8 / 125 ونسبه لابن أبي الدنيا.